حـــكام آل نهــيــان


لقد قدر لابوظبي أن يكون لها شأن كبير , وأن تنجب رجالا عظماء , يصونون هذا الجزء 
الغالي من الوطن العربي الكبير , ويصدون الشر عنه من كل جانب. اذ أنه على امتداد 
مائتي سنة خلت استطاع حكام آل نهيان أن يقودوا السفينه الى بر الامان , وأن يحافظوا 
على هذا البلد واضطروا أكثر من مرة الى حمل السلاح , للذود عن وطنهم , والدفاع عن 
عرينهم دون توقف او تخاذل.
لقد أعطى حكام آل نهيان بلادهم وشعبهم أقصى ما يستطيعون من طاقات العطاء حبا ووفاء 
وكتبوا في سجل الحكم والحكام أياما خالدة ,. وأقاموا شرا كة خيرة بين المواطن 
والحاكم في جني الثمار,وظلت ذكراهم الصالحة مستمره طيبة.
ومن هنا كان من حقهم علينا , أن نحيي سيرتهم , ونجدد ذكراهم , وهم بالترتيب 
كالتالي:


1عيـسى بـن نـهيان 
في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي استطاع الشيخ عيسى بن نهيان ان يجمع بني ياس 
تحت لوائه , وهو بذلك يعتبر اول حكام ال نهيان.
2ذياب بن عيسى 
يعتبر الشيخ ذياب بن عيسى مؤسس المستعمرة الساحلية في جزيرة أبوظبي , الا انه ظل 
مقيما في الداخل , حيث كان يفصل في المنازعات الداخلية التي تنشأ بين مواطنيه من 
أفراد قبيلة ال بو فلاح .
وقد أجمعت المصادر على أنه كان عادلا في تصريف الامور ,وقد عرف بقدرته الشعريه .
3شخبوط بن ذياب 1793-1816م 
كان من طراز الزعماء ذوي الافق الواسع . واستطاع شخبوط بمواقفه الصلبه , المشاركة 
في صد الغزوات الاجنبية التي تعرضت لها عمان من القوى الخارجية , وتحالف مع ال بو 
سعيد حكام مسقط وأرسى بذلك بداية عهد الالفة والمودة بين حكام ال نهيان وال بو سعيد 
.وقد قام بخطوة جريئة ذات أثر سياسي واقتصادي بالغ في حياة امارة ابوظبي ,اذ نقل 
مقر حكمه من ليوا في الداخل , الى المدينة الجديدة التي بدأت تتشكل في جزيرة أبوظبي 
, كما فتح أمام شعبه نشاط البحر بخيراته الواسعه , وأصبحت بني ياس بفضل الشيخ شخبوط 
في مركز يجعلها قوة معترف بها في المنطقة .
توفي سموه في عام 1833م.
4طحنون بن شخبوط 1818-1833م
كان الشيخ طحنون بن شخبوط شخصية نشطة , محبة للعمل , وصارت أبوظبي في عهده من القوى 
المهمة في ساحل عمان.
وصفه أحد الذين كانوا ضمن بعثه بريطانية لمسح ساحل عمان بقوله : طحنون زعيم أبوظبي 
, شخصية تحب الرياضة شبه الحربية , وتجيد فنون القتال , قوي البنية , مشهورا 
بالشجاعة 
وعند وفاته في ابريل 1833م كانت أبوظبي كامارة قوة سياسة وحربية كبيرة في جنوب شرق 
الجزيرة العربية. وقد تطورت أبوظبي في عهده تطور كبير وأذدادت أهميتها ومواردها .
5خليفة بن شخبوط 1833-1845 م
تولى الشيخ خليفة بن شخبوط حكم أبوظبي بعد اخيه طحنون , ,وأستطاع الانفراد بالحكم , 
ورغم أعباء الحكم وما يتبعه من مسؤليات , فقد كان للشعر عند الشيخ خليفة دور لا يقل 
أهمية عن المعارك الحربية.
6سعيد بن طحنون 1845-1855 م 
بعدما تولى الشيخ سعيد بن طحنون حكم البلاد خلال الفتره ما بين ( 1845-1855 م). 
وطوال هذه سنوات تواترت على أبوظبي سنوات قاسية في مواجهة الاخطار الاجنبيه , وكان 
الشيخ سعيد صلبا وقويا في الدفاع عن حقوق بلاده وصيانة أرضه .. تماما كما اباؤه من 
ال نهيان وأستطاع بحكمته أن يستميل الى جنبه قبائل الظواهر والنعيم وغيرها من 
القبائل .. وقد أشتهر عنه أنه كان قاضيا قديرا , يفصل في المنازعات بين مواطنيه 
طبقا لأحكام الشريعة الاسلامية
7زايد بن خليفة ال نهيان 1855-1909 م 
لقد قدر لهذا الحاكم أن يدير شئون امارة أبوظبي مدة طويلة من حياته , كما قدر له أن 
يقوم بأنجازات عظيمة في نفس ألامارة حـتى لقبه الجميع اجلالا وتقديرا (( بزايد 
الكبير)) بعد أن أصبح بلا منازع أقوى شيوخ الامارات المتصالحة . وتقدمت البلاد في 
عهده الى مصاف القوى الكبرى . بفضل ادراكه للمتغيرات السياسية في المنطقة 
في يونيو 1855 م , أختارت عائلة ال نهيان شابا لا يزال في العشرين من عمره لحكم 
الامارة .. خلفا لابن عمه سعيد بن طحنون ,اذ أجتمعت فيه وهو في هذا السن المبكرة .. 
الشجاعة والرأي و حسن التصرف . وقد حالفه توفيق كبير من الاستقرار والهدوء والتلاحم 
بين القبائل
قال برسي كوكس فيه : لقد ظل زايد بن خليفة حتى اليوم الاخير من حياته في عام 1909 م 
يختفظ بصلاحيات مطلقة لم تتعرض للتحدي في السنوات الثلاثين من الاخيرة من حكمه , 
ولم يسبق لاي حاكم من ال بو فلاح أو غيرهم من شيوخ الساحل أن مارس نفس السلطان الذي 
وصل اليه زايد في شرق الجزيرة العربية 
وقد قال فيه الرحالة والمؤرخ كلارنس مان وهو من الذين عاصروا زايد الكبير بقوله : 
ان الشيخ الحالي لابوظبي زايد بن خليفة يحكم امارة مترامية الاطراف .. وهو أقوى 
شخصية في الامارات المتصالحة . ويمتد سلطانه الى البريمي
وقد شهدة امارت ابوظبي في عهده نهضه كبيره جدا من انتعاش للحياة الاقتصادية . وخاصة 
بالنسبة لتجارة الؤلؤ . وقد اعاد الشيخ زايد بن خليفه حفر فلج الجاهلي المندثر وفي 
عام 1898 م بنى قلعة الجاهلي المهيبه والضخمه 
وتوفي زايد الكبير في عام 1909 م , وترك شئون امارة أبوظبي وهي مثال للامن والنضام 
, امانة في ايدي أبنائه وأحفاده من بعده 

الصفحة التالية من حكام آل نهيان