العطاء.العطاء. . من أجل الشعب

كان الامل في انجاز معجزة بكل المقاييس يصطدم بجدار المحال وبحدود الطاقة البشرية 
وبأن يوم العمل لا يمكن أن يزيد على 24 ساعة ولكن الارادة الصلبة كانت تتحدى والغبة 
الطموحة تدفع الى العمل الدؤوب .. وبدأت أبوظبي تدخل عالم التخطيط في كل النواحي كل 
خطوة لا بد أن تكون مدروسة بعناية ومعروفه مسبقا وكان أهم ما أتخذه الشيخ زايد في 
ذلك الوقت هو 
اولا : ارساء قواعد الادارة الحكومية . وتنظيمها على أسس عصرية 
ثانيا : تنفيذ مشروعات سريعة وأخرى طويلة الاجل في شتى أنشطة الحياة
وجمع حوله مجموعة من الرجال تشاركه الطموح في عمل شيء يليق برجال المنطقة وتاريخها 
.. كما أصدر سموه مرسوم اخر يستهدف تطوير ديوان الحاكم ليواكب المسؤليات الجسام 
التي سوف تترتب على نمو الامارة واذدياد النشاط في كل المجلات

مــظاهـر الــتطور
بعد هذا كـــله أنقلبت أبوظبي التي كانت نائمة في أحضان الرمال قبل أن يأتي زايد 
الى أكبر ورشة عمل في كل أتجاه . وأصبح هدير الآلات أغنية البلاد والعمل نشيدها . 
وأنتقلت الآلاف من الاكواخ الى البيوت الصحية النظيفة وأمتدت الطرق الحديثه فوق 
رمال الصحراء ودخلت المياه العذبه والكهرباء الى كل بــيت .. وأنتقل التعليم من 
نظام الكتاتيب الى المدارس العصرية .وانتشرت المدارس على اختلاف مراحلها في كل بقعة 
من البلاد وفتحت عشرات الفصول الجديده لمحو أمية من فاتهم التعليم . وبدأت العيادات 
في تقديم خدماتها الطبية للبدو في الصحراء . بعد ان حرموا من الرعاية الصحية طويلا 
ونــجحت المسيرة في تعويض قرون التخلف والجمود . وفتحت حضارة القرن العشرين زراعيها 
لتستقبل هذه الامة التي يقودها زايد


والحق أن الانجاز قد تم في وقت قياسي فقد بذل الجميع كل ما في طاقاتهم بلا حدود . 
وعملوا ليل نهار لكن القيادة كانت أكثر الجميع بذلا .. وعندما كان الجميع يسقطون 
اعياء على الطرق كان هؤلاء المتعبون يرون زايد واقفا لا يكل فيعاودون الصمود . . 
وبدأت الاهداف التي رسمها زايذ تقترب الواحدة تلو الاخرى وتتحقق يوما بعد يوم وكانت 
النتائج عظيمة ومبهرة

وظل زايد صادقا منسجما مع المبادىء الخيرة التي يحملها فلم يكن عسيرا على الرجل 
الذي صنع من العدم في المنطقة الشرقية ألاشياء الكثيرة أن يحقق المعجزات بفيض 
الثروة التي تتدفق على البلاد وأن يجسد مقولته الخالدة : لا فائدة للمال اذ لم يسخر 
لفائدة الشعب