أتى من سحيق الأيام مع إشراقة الأحلام مع تنفس فجر الصباح متقلدا حبه كوشاح ملثما من ريع هوى راح عطره بكل صنوف الزهر فاح حاملا متاع سفره على راحلة حبه أعياها السفر وأضماها عن زمانها البعد والهجر ..وعبر سراب التاريخ العتيق غاب بحثا في دهاليز المستحيل عن الصديق والرفيق قاطعا دروبه في جرح ماض عميق به في ذاته أكبر الأثر لحبيب هجر وترك أرض حبه لواد غير مستقر خلال هذا الوقت العاطفي من سالف الزمن وعظيم المحن ، نظر بعينيه الحادة البدوية العربية كحر بالسماء ينظر للأرض متعطشا للروية يبحث عن غائبه ونصفه الآخر في دواوين العرب في مقالات الأدب بين خفقان القلب وعبر تفكير اللب وخلال أقاصيص الزمان في خيمة المكان وفي أعماق القريحة يخايل وجدا بالأعماق له أصداء مريحة وبين معين الشعر ومنثور النثر وعميق الأثر والبعيد المندثر فلا يروي توجهه من عذاب دهور مضت وليال قست وأخبار دونت فلا يرى ببصيص الأمل زمانه الغابر ودستور حبه الزاهر وخيــال محبوبه الطاهر صرخ من جوفه بملء آهات صدره وعذاب متقوقع بقلبه آآآه ه  قالها من جوف عقله ..أين أنا ؟ مال الزمن قد تغير وتشعب  وتعثر ؟ مال الهوى قد تبلد وتحير وتأثر وتجمر؟؟!! مال الشعور قد تلاشى من الظهور وانزوى لقبر النسيان والدثور ؟أين ليلى في زمان جميل كنت أراه برونق كحيل ..افتقدتك ليلاي من أوهام وعذاب وأمية دنياي ..وقبعت بسنين حبك أنتظر الفرجة تلو الفرجة ولا أخالها إلا لعناد الهوى بعمري منفرجة ..أصرخ من ذاتيتي كإنسان أبتغي صولات حب وجولات ولم أدري بأن الحياة صارت روتينا من حياة رتيبة بلا عنوان وبدون هدف بالحياة يرصدها كمعنى ووجدان..النساء كثر ولكن المعنى بنون النسوة قد قل بل تلاشى وأندثر ..فلا هدف للمرأة سوى مرآة لغيرها من بنات جنسها بالمعنى المنهدر .. أين أنتي يا من تعشقين قلبي وتجننين عقلي وتقبعين بمخيلتي وتناشدين شوقي وتساندين وجدي وتلاطفين إحساسي وتملكين أنفاسي وتلازمين ظلي وتأسرين جملي وتجبرين خاطري وتمجدين ذكري وتجمعين شتات طيفي وتدعين لحبي وترجين لب قلبي أين أنت؟ يا من تختلفين عن باقي النساء وتمثلين كل النساء بجمالهن بحبهن بعاطفتهن بإعصار شوقهن وبتأزم حلاوتهن..أين أنتي يا قدرا تمنيت الوقوع ببراثنه وسقيت من دموع حبي حتى ربت أوراقه وجنانه؟ لا أراك من قريب ولا أجدك ببحثي عنك من بعيد؟ هل اختفيت من الدنيا ولم يعود من يماثلك بالهوى والحمية ؟ رأيت وجوه النساء يوما وعندما أبرق وجهك تلاشت وجوههن في غمار طقس عاصف مظلم إلا بنورك وجمال زهورك وعظيم جورك واحتفاظك بذاتك لرومانسيتك ,,أفيض علي بوجد حب قارص كبرودة الشتاء وهوى عاصف كعصف الشجر بليلة الهوجاء وإحساس جياش كجيش أستحل أرضا جرداء وانغمار عطف كقيظ صيف أهلك أهله بالجدب والفناء ..هل لك أن تبعدي الخمار عن وجهك وتطلي علي بأرضك وتنوري طريقي بصورك وتقيدي يداي بقيد حبك وتلازميني كظلك وتهبيني فيضان من عواطفك وتحضنيني بين ثكنات حضنك وتهدهديني كالطفل يحتاج للنوم بقلبك وتلبسيني بحياتك كثوبك وتهبيني من الهوى نصفك وكلك تجرفيني ببحار جزرك وترميني لشواطئ النجاة بمدك وتمديني بالحنان لأهبك مع كل هذا صولجان حبي وأستسلم لك وأسلم لك بالهوى سيفي ورمحي ودرعي وأصرخ بأعلى صوتي بأن قيسا وجد غائبه فأخطفك على ناقتي بعد أن يسمنها القرب منك بعد الصبر والهجر راميا بمتاع السفر وجاعلا منك يا حياتي المتاع بالسفر عائدا من حيث أتيت من الماضي السحيق من ماض رجل و امرأة منذ زمن الحب .