أسطر الكلمات وأدون ما يعتريني من الآهات وألملم شتات المسافات لأسير قافلتي على خدود الورقات فتخرج من قريحتي ساخنة كأرغفة الخبر من صفيح عقلي الساخن بأفكار متواليات فتعب حروفي سيرا على بياض الصفحات وتطوي في رحيلها حدود البدايات وتظل على طول أوقاتها هكذا تسير بلا كلل ولا ملل بين مروج هذه الجنبات لا تخشى وحشة الليل في سكون الكائنات ولا تهدها حرارة النهار في صيف قائض يهوي منها الطائر من كبد السماوات وفي منتصف الطريق أراها قد أعياها الشتات وأثقلها ليلها بكثر السبات وأضناها من سفرها طول الرحيل في عالم فات تقمصت لإرضائه أدوار الشخصيات وكلفت حياتها لأدائه أخطر المهمات وكيف لا وهي قد تعلمت من تجاربها كيف تتقن فن الفلسفات ..

وفي هذه الأثناء أنوخ ركاب الكلمات في ظل ظليل من أشجار متباينات وأسقيها شعور وأحاسيس من حقيقة الحياة وأراعيها حتى تنمو وتربو وتقوى على حمل بضائعي من اساطير الحكايات ..وبعد أن يسمنها القرب ويرويها معين من القلب منقى من شوائب الكذب ومحلى بحلاوة الحب تواصل قافلتي سيرها لوجهة قلبية معلومة استشفها من شوقي إليك وتعلقي هياما بلحظيك وتوقي لمناجاة سواد عينيك وتفنني بصياغة المعنى لأهديه إليك فكل المشاعر قلائد صنعتها لأطوقك بها وكل الحياة لزمتها خاتما في يمين يديك ..فقبل النهاية أنتي البداية وقبل الحنين أنتي الحب الدفين فقوافل كلماتي بها شوقا لايلين وحبا عظيم لا يتلاشى أو يغيب في ظلمات السنين فمهما وصفت لك معاناة الكلمات لتنتهي لحدود النهايات لما عرفتي معنى ينبض لما تعنيه المعاناة..

فقبل أن تصل قوافلى تترى لأرضك وتتمركز تجارتها بمحور قربك اسلمك الخطام وأهبك حياتي كزمام فاتجهي بي حيث أردت فشخصي رهن أمرك متى شئت فقط افتحي قلبك لقوافل الأشواق لتعبر لك عن حـال العشاق وعن حيلولة حب لم تكن مشيئة له بالثبات فكان الفراق على رغم حب نير بدون نزعات من نفاق ..

افتحي قلبك على مصراعيه لتشعري بالهوى بين جنبيه وتستشفي قوافلي وهي تسري بليلها فيه لتعبر لك عن حال صاحبها وما يعانيه من حب جارف يجرفه كل لحظاته لعيون يستقي من دموعها ما يعنيه الحب على مر الأوقات..ففي محطتي الأخيرة لا أملك إلا أن أقول لك هذه أشواقي فلك مطلق الحرية بقبولها أو رفضها فهي مازالت تتأقلم بين صحاري قاسيات مادامت نهايتها المحتومة لقلب هو قلبك وحب هو حبك على حدود النهايات