هذا الكتاب

هناك مقولة مشهورة للمغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، ألا وهي:

' لا تتحدث عن الانجازات ودع الانجازات تتحدث عن نفسها'

وراشد لم يتحدث مطلقا عن انجازاته العملاقة التي تحققت على تراب وطننا، بل ترك لها حرية الحديث والتعبير عن نفسها بنفسها، وإذ بها تنطق فخراً وشموخاً واعتزازاً. ولاشك أن عظمة البناء تدل على عظمة الباني.

وما هذا الكتاب إلا محاولة متواضعة منا لتدوين وتوثيق حديث التخطيط والبناء لقائد مسيرتنا العملاقة التي انطلقت في مختلف مناحي التقدم والرقي والازدهار بعون من الله سبحانه وتعالى وبعزيمة قائد فذ لم يعرف إلى التردد أو الانتظار سبيلا، فهو يؤمن بأن الوقت كالسيف، وأن الإنسان انما خلق ليسعى من أجل البناء والتعمير.

وما نحن برجال متخصصين في فن الكتابة، لكننا رأينا أن الواجب يحتم علينا متابعة مسيرة المغفور له قائد البلاد ورصدها لأبناء هذا الوطن كي يدركوا وتدرك الأجيال القادمة كيف كان راشد بن سعيد آل مكتوم سباقاً على أرض خليجنا العربي في قيادة مسيرة حضارية شهد لها العالم بأسره على علو هامتها ورسوخ جذورها وبعد نظرها، فجاء البناء شامخاً، والتخطيط محكماً والتشييد حديثاً وعصرياً يسحر الألباب.

ونحن ندرك تماماً بأن الأقلام مهما كتبت فهي لا تستطيع أن تفي هذا الرجل حقه. فإنجازات راشد أكبر من أن تحصرها السطور والأوراق.

لقد بدأنا في نشر سلسلة مقالات 'راشد المسيرة والبناء' في 'مجلة الأمن' التي تصدرها شرطة دبي وذلك اعتباراً من العدد رقم '164' الصادر في شهر سبتمبر من عام 1988 .

ولقد حاولنا جاهدين أن نجد مرجعاً واحداً يتناول مسيرة هذا القائد فلم نجد سوى 'مجموعة خطب وتصاريح المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم والتي تم توثيقها بمركز التوثيق الإعلامي بوزارة الإعلام والثقافة'. وتوالى نشر مقالات 'راشد المسيرة والبناء في مجلة الأمن شهراً بعد شهر، ورأينا ضمها في كتاب تحت العنوان ذاته 'راشد المسيرة والبناء'.

هذا وبالله التوفيق

ضاحي خلفان تميم

نصر الدين حمد أحمد

 

تم نقل هذا الموضوع من كتاب راشد والمسيرة والبناء نقلا حرفيا