الادعاءات الفارسيه . .. والتحرشات بالجزر

تقوم الادعاءات الفارسية بتبعية الجزر العربية الثلاث لايران على افتراض وجود صلة بين هذه الجزر وحكام امارة لنجة العربية الذين كانوا في فترة ما قبيل عام 1887 يدريون هذه الجزر باعتبارهم من القواسم حكام امارتي رأس الخيمة والشارقة فقد اعتبرت السلطات الفارسية في ادعاءاتها امارة لنجة العربية التي سقطت بيدها اقليما فارسيا

 

الحجة الثانية التي تكررت الاشارة اليها تعتمد على خريطة للبحرية البريطانية اتخذت رسمة الجزر عليها نفس لون الأراضي الواقعة على الساحل الشرقي للخليج الخاضعة للسلطة الفارسية . وقد اطلع الشاه على هذه الخارطة في عام 1888 خلال لقائه بالوزير المفوض البريطاني في طهران الذي قدمها له بناء على تعليمات وزير الخارجية البريطاني / اللورد سالزبوري فلفتت تلك الملاحظة انتباهه فاعتبرها وثيقة لمطالبته بالجزر العربية الثلاث اضافة الى جزيرة فرور . وتكرر الاستشهاد بها كوثيقة وحجة لادعاءات فارس بالجزر رغم أن وزارة الخارجية البريطانية الجهة المسؤلة عن تلك الخارطة اعتبرت ذلك التلوين مجرد خطأ وليس حجة تتخذ أو وثيقة ذات قيمة

لقد ظهر أول ادعاء فارسي بملكية الجزر العربية الثلاث في عام 1887 اثر سقوط امارة لنجة العربية بيد الفرس وتكرر الادعاء الفارسي عدة مرات خلال الأعوام 1904 و 1923 و 1904 و 1928 وكذلك تمت الاشارة الى مطالبة طهران بالجزر العربية خلال المفاوضات البريطانية الفارسية التي امتدت عبر العقود التالية حتى مطلع السبعينات

ولم تكتف طهران بعرض ادعاءاتها على على السلطات البريطانية المسؤولة عن حماية الحقوق العربية في الخليج بموجب الاتفاقيات ومعاهدات الحماية المعقودة بينها وبين امارات الساحل العماني . بل تجاوزت ذلك الى قيام قواتها بعدة تجاوزات واعتداءات على السيادة العربية في تلك الجزر ومن ذلك قيامها باحتلال جزيرة صري التابعة للقواسم في عام 1887

ومن تلك الاعتداءات قيام دائرة الجمارك البلجيكية في الساحل الشرقي للخليج التابعة للسلطة الفارسية ومن ضمنها مدير الجمارك الفارسي / دمبريان في شهر أبريل 1904 بانزال مجموعة من الحرس على جزيرة طنب وأبو موسى قامت بنزع العلم القاسمي ورفعت العلم الفارسي عليهما . لكنها تراجعت في شهر يونيو من ذلك العام فأنزلت أعلامها وسحبت أفرادها عقب احتجاج حاكم الشارقة ومطالبته السلطات البريطانية بالتدخل استنادا للعلاقات التعاهدية بينها ومنع السلطة الفارسية من التدخل في أراضيه

وفي عام 1923 أثارت الحكومة الفارسية موضوع مطالبتها بجزيرة أبو موسى وطرحت الموضوع أمام عصبة الأمم وفي أعقاب ذلك في خريف عام 1925 قامت سلطات الجمارك الفارسية بارسال قارب الى جزيرة أبو موسى لتفتيش مناجم الأوكسيد الأحمر . وأخذ ربان القارب كيسا من الأوكسيد معه عند مغادرته للجزيرة

وفي عام 1928 أعادت الحكومة الفارسية طرح موضوع مطالبتها بالجزر العربية بشكل رسمي أمام عصبة الأمم

وخلال المفاوضات التي تمت بين الحكومة الفارسية ممثلة بوزير البلاط الفارسي / تيمور تاش والسير / كلايف الوزير البريطاني المفوض بطهران في ابريل 1930 قد طرحت ايران عرضا لشراء جزيرة طنب من حاكم رأس الخيمة كحل وسط لمطالبة ايران بالجزيرة

وفي 2ا كتوبر 1930 عرض وزير البلاط الفارسي تيمور تاش على السيد كلايف مرة أخرى استاجار جزيرة طنب ايجارا بعقد طويل الأجل وأن تدفع بلاده الايجار الى شيخ رأس الخيمة مع عرضهم احتفاظه بمزرعته هناك واعفاءها من الرسوم الجمركية وتم تأكيد هذا العرض بحضور وزير الخارجية الفارسي اذ قال وزير البلاط السيد / تيمور تاش : انه اذا قام الشيخ حاكم رأس الخيمة بتأجير الجزيرة لمدة خمسين سنة فان الحكومة الفارسية ستدفع له ايجار معادلا للايجار الذي سيستلمونه من بريطانيا مقابل تأجير الفرس لها جزيرة هنجام وقال بأن ذلك سيرضي الشعب الفارسي عندما تطرح المعاهدة البريطانية المزمع توقيعها آنذاك أمام مجلس النواب لاعتمادها

ومن التعديات الفارسية على حرمة السيادة العربية في جزيرة طنب . أنه في 28أغسطس 1934 قامت السفينة الفارسية ( بلانك)بالتعرض لزورق عربي في المياه الاقليمية لجزيرة طنب وقامت بتفتيشه . وفي 13 سبتمبر من نفس العام قامت السفينة الفارسية (جاروك ) بانزال جماعة في جزيرة طنب واستنطقت وكيل حاكم رأس الخيمة . وقبل ذلك وقع اعتداء مماثل وبالتحديد في 26 من شهر أبريل 1934 حيث نزل عدد من الموظفين الفرس في طنب وقاموا باستنطاق وكيل الحاكم فيها كما سبق في العام الأسبق أن توقفت سفينة حربية فارسية في الجزيرة وفتشت فنار ارشاد السفن فيها

وفي عام 1949 قام الايرانيون بالنزول في جزيرة طنب بالقوة ورفعوا العلم الايراني عليها . الا أن البحرية البريطانية سرعان ما تدخلت وأنزلت العلم الايراني مباشرة

وفي صباح يوم 25 فبراير 1951 قامت قطع من البحرية الايرانية بزيارة جزيرة أبو موسى ونزلت جماعة من البحارة الايرانين بأرض الجزيرة . بعد أن سبق للسلطات الحكومية الفارسية في جنوب الخليج أن أرسلت لجنة الى الجزيرة لاجراء تعداد سكاني وتوزيع بطاقات الهوية الشخصية على السكان فيها

واستمرت التحرشات الايرانية بالجزر العربية فقد هبطت طائرة عسكرية ايرانية فوق جزيرة طنب في شهر مايو 1961 وقام العسكريون فيها بالتقاط الصور الفتوغرافية للجزيرة كما قاموا بالتحقبق مع السكان ومع العاملين بالفنار

وفي 16 فبراير 1971 أعلن شاه ايران محمد رضا بهلوي عن رغبة بلاده باحتلال الجزر الثلاث بالقوة اذا اقتضى الامر وذلك في حالة فشل الوسائل السلمية لتسليم هذه الجزر الى ايران قبل حلول موعد الانسحاب العسكري البريطاني النهائي من الخليج في نهاية تلك السنة