الـــبارحــة عــيــدي

و العيد أشرق في سمائي البارحة..
و يتساءلون..
كيف؟
العيد لن يأتي قبل أيام رباع
و على أحسن التقدير أمامه من الليال ثلاثة هذا اذا نلنا رضا السماء..
و يصممون..
يزأرون,,يتساءلون
ما بالها؟
ما خطبها؟
و ابتسم..
أمضي بهم..

اه من البارحة..
في ساعة رضت فيها عني السماء..
و في لحظة سرقت من خزائن التوقيت, من خارج الميقات من تحت الغطاء
في ساعة من مساء البارحة
أو لعلها كل البارحة,مساء و صباحا و غروبا و الشروق
عندما عانق الورد الزهر,,
في لحظة الميلاد ما قبل السحر
في لحظة تلاشت فيها ثواني الزمن..و اختفت كل الفروق
التقت عينان من بد البشر..
عينان من كل الحضور..جابت حنايا مهجتي
ألقت بمرساها داخل اعيني,,
رست بلا استئذان
عينان حكت ما لم تحكه الشفتان..
عينان..
احتلتا مهجتي..
و غدى فرد من البشر مصدر بهجتي ّّ
انسان مصدر فرحتي..
أوليس العيد فرح؟ و ابتسامات تجوب القلب تصدح في الوجود؟
أوليس العيد احساس و حب يملأ الكون ليجتث الجمود؟
أوليس العيد قلب يرفرف فرحة,
قلب يحب الحب ,يعشق الصبح الولود؟
أوليس العيد أن نفرح دون أسباب وتبريرات و حصون و قيود؟
أوليس العيد يوم يحملنا لحدود السنين الماضيات
و يقربنا من اخرى مقبلات..
أوليس العيد حب و انتظار لما هو ات..؟
العيد أنت..
و أنت كل ما مضى
ما فات
و كل ما هو ات,,
لذا أشرق عيدي البارحة..
ولتعلموا أن تقويمي و و ميقاتي و العمر عندي
ساعتين ..
احداهما مرت..
و لتغفلوا عني.. فتقويمي يخالفكم
و امالي تعاندكم
و هلال عمري
و بدر ايامي لا يناسبكم..
...
و العيد أشرق في سمائي البارحة..
رغم القيود
رغم الزئير
رغم صرخات الجحود..
رؤى جدة